القرطبي

89

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

السابع - قتل قريظة وجلاء بني الضير ، قال الله تعالى : " فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ( 1 ) " . الثامن - القيامة ، قال الله تعالى : " أتى أمر الله ( 2 ) " . التاسع - القضاء ، قال الله تعالى : " يدبر الامر ( 3 ) " يعني القضاء . العاشر - الوحي ، قال الله تعالى : " يدبر الامر من السماء إلى الأرض ( 4 ) " يقول : ينزل الوحي من السماء إلى الأرض ، وقوله : " يتنزل الامر بينهن ( 5 ) " يعني الوحي . الحادي عشر - أمر الخلق ، قال الله تعالى : " ألا إلى الله تصير الأمور ( 6 ) " يعني أمور الخلائق . الثاني عشر - النصر ، قال الله تعالى : " يقولون هل لنا من الامر من شئ ( 7 ) " . يعنون النصر ، " قل إن الامر كله لله " يعني النصر . الثالث عشر - الذنب ، قال الله تعالى : " فذاقت وبال أمرها ( 8 ) " يعني جزاء ذنبها . الرابع عشر - الشأن والفعل ، قال الله تعالى : " وما أمر فرعون برشيد ( 9 ) " أي فغله وشأنه ، وقال : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره ( 10 ) " أي فعله . الخامسة - قوله تعالى : " كن " قيل : الكاف من كينونه ، والنون من نوره ، وهي المراد بقوله عليه السلام : ( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) . ويروي : ( بكلمة الله التامة ) على الافراد . فالجمع لما كانت هذه الكلمة في الأمور كلها ، فإذا قال لكل أمر كن ، ولكل شئ كن ، فهن كلمات . يدل على هذا ما روي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكى عن الله تعالى : ( عطائي كلام وعذابي كلام ) . خرجه الترمذي في حديث فيه طول . والكلمة على الافراد بمعنى الكلمات أيضا ، لكن لما تفرقت الكلمة الواحدة في الأمور في الأوقات صارت كلمات ومرجعهن إلى كلمة واحدة . وإنما قيل " تامة " لان أقل الكلام عند أهل اللغة على ثلاثة أحرف : حرف مبتدأ ، وحرف تحشى به الكلمة ، وحرف يسكت عليه . وإذا كان على حرفين فهو عندهم منقوص ، كيد